محمد الكرمي

63

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 6 إلى 10 ] ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) وانما ذاق الذين كفروا من قبل وبال أمرهم لأن رسلهم كانت تأتيهم بالآيات الواضحات فيستنكرون ان يكون الآتي بها بشرا مثلهم وهو ما قادهم إلى التكذيب بالآيات نفسها والتولية عن اللّه سبحانه واستغنى اللّه عنهم لأنه تعالى انما ارشدهم ليسعدوا وليست له في ذلك غاية وانما كانت منه عناية وزعم هؤلاء الكفرة ان لا بعث ولا نشور لان الذي ينكر المبدأ لا تراه يعترف بالمعاد فقل لهم بلى لتبعثنّ وتحاسبون على ما عملتم وكل ذلك على اللّه يسير فخير لكم ان تؤمنوا باللّه ورسوله والقرآن الذي أنزلنا معه آمنوا واعملوا صالحا فان هناك يوما تجمعون فيه ويغبن الفاقد للصالحات واجدها فأهل الايمان والعمل الصالح مأواهم جنات عدن وأهل الكفر والتكذيب بآيات اللّه مأواهم النار .